دليل كيف استثمر مبلغ صغير في البورصة!

دليل كيف استثمر مبلغ صغير في البورصة!

كيف استثمر مبلغ صغير في البورصة؟ ما هو اقل مبلغ عند الاستثمار في البورصة؟  هل البورصة مربحة؟ تلك مجموعة من الأسئلة المتكررة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي أو المواقع الإلكترونية، لكن الدافع الأساسي في هذا التساؤلات وغيره من المواضيع المتشابهة، والتي تبحث عن كيفية الربح من البورصة أو استثمار مبلغ صغير، هو دافع واحد يتمثل في زيادة الدخل وتحسين ظروف الحياة.

فسعي الانسان للنمو والتطور دائم ومحاولاته مشروعة بل وواجبة عليه، لكن امتلاك المال وتنميته ليس بالأمر الصعب عندما تتوفر المعرفة والمعلومات المناسبة. هنالك قول مأثور يشبه التجارة بلعبة الاحتمالات، يجب عليك ان تعرف قواعد وقوانين اللعبة قبل أن تشارك بها، ولا توجد طريقة أفضل من المشاركة والتدريب دون مخاطر.

يمر طريق تحولك لمضارب ناجح، بعدة مستويات ومراحل تستطيع من خلالها تعلم كيفية دخول الأسواق المالية، وتعلم البورصه والأسهم من الألف إلى الياء. حيث تقدم مجموعة من شركات الوساطة المالية خيار افتتاح حساب تجريبي للتداول، وتكون هذه الفرصة مناسبة لمن يود اختبار معلوماته واستراتيجيته الخاصة في التداول دون المغامرة بمال حقيقي.

في هذه المقالة سنتعرف معًا على خارطة الطريق الأفضل عند استثمار مبالغ صغيرة، وماهي طريقة الاستثمار في البورصة؟ وسنجيب بصورة وافية عن استفسارات الاستثمار وتنمية الأموال.

عايز اشغل فلوسى فى البورصة

طريقة الاستثمار في البورصة؟  

يجب عليك دومًا عند التفكير في أفضل طريقة لاستثمار مبلغ صغير، ان تدرك بشكل لا يدع مجالًا للشك، أن راس المال المستثمر هو بمثابة الدم للجسد البشري، لا يعيش الاستثمار ولا ينمو في حال غيابه، لذلك ستجد أن الحرص سلاحك الأفضل عند اختيار شركة الوساطة، وكذلك عند تنفيذ صفقاتك.

لقد ارتبطت البورصة دائمًا، بالمغامرة والسرعة والارباح والخسائر الكبيرة، وهذا بالمجمل صحيح، لكن المتداولون في عالم الأسواق المالية لم يخبروك أن الصفقات التي يدخلونها، تكون نتاج أيام من التعلم والدراسة ومراقبة السوق، هم يستعملون استراتيجيات مدروسة وعلمية تستطيع مساعدتهم في حال واجهت الصفقة تقلبات في الأسعار أو اخبار سياسية اثرت على القطاع الذي تعمل خلاله.

لذا ستكون النصيحة الأولى، هي دراسة الأسواق ومتابعتها بشكل جيد، فلو افترضنا أنك تعمل في تداول النفط، فعليك معرفة ومتابعة الاخبار المرتبطة بالإمدادات، والعرض والطلب، والبلدان المنتجة، والتوترات السياسية والاقتصادية بين الدول، والاحداث الطارئة. تمتلك مجموعة من شركات التداول منصات ومدونات يكون هدفها تعليمك، لذا واظب على قراءة مواضيعها والتعلم منها.

هذا النوع من المعرفة يسمى التحليل الأساسي، وهو المرتبط بالبيئة المحيطة بالشركة أو القطاع الذي قررت الاستثمار به، اما الجانب الثاني والضروري ايضًا، فهو التحليل التقني والذي يهتم في معرفة التفسيرات العلمية لحركة الأسعار، وماهي النماذج السعرية التي بدأ السوق في تشكيلها عبر الرسم البياني، وهل هنالك أنماط محددة ظهرت على الشموع اليابانية، وكيف تحسب مستويات الدعم والمقاومة خلال عملك.

لكن الفرصة التي تقدمها شركات الوساطة للمتداول تكون أوسع، لأنها تسمح لك بتطبيق ما تعلمته عبر صفقات حقيقة تدخل بها الأسواق، إلا أنك لن تكون مضطرًا لتغطية الخسائر، ولا الحصول على الأرباح، لان الحساب الذي تعمل من خلاله هو حساب تجريبي، يعطيك القدرة على اختبار استراتيجياتك ومستوى فهمك دون الحاجة للمغامرة براس مالك.

ثم بعد الاطلاع على نتائجك ودراستها، تستطيع المباشرة في فتح حساب تداول حقيقي، وحينها سيكون عليك تحديد اقل مبلغ للمضاربة في البورصة، ويكون لديك تصور واضح وخطة عمل حول كيف تستثمر مبلغ صغير من المال.

اقل مبلغ للمضاربة في البورصة!

قد لا يعرف الكثيرون أن الاستثمار في البورصة والأسواق المالية لا يحتاج لمبلغ كبير من المال بحسب ما هو شائع بين الناس، والسبب هو وجود نظام الرافعة المالية الذي يضاعف رأس المال المستثمر، حيث تقدم جميع شركات الوساطة المالية الفرصة للمتداول حتى يقوم بزيادة راس المال عبر الرافعة المالية دون أن يضطر إلى دفع أموال أكثر.

في هذه الطريقة يمكن استثمار 100 دولار مثلا والحصول على 1000 دولار كقيمة استثمار فعلي، والفضل يعود في ذاك لنظام الرافعة المالية التي تقدم للمتداول إمكانيات وقدرات مالية تفوق حجمه. وحتى تصبح عملية الفهم أسرع، سنقول إن الرافعة المالية عبارة عن نظام مصرفي يسمح لك باستدانة المال للدخول في الصفقات التجارية، ويقدم هذا المصرف (الرافعة المالية) خدماته بشكل فوري وبدون أي تأخير أو إجراءات ورقية.

ومع وجود الرافعة المالية، أصبحت بعض الشركات تقبل مبلغ 50 دولار فقط لفتح حساب التداول، وبعضها قد يسمح لك بالدخول إلى الأسواق مقابل فتح حساب بقيمة 100 دولار أمريكي مثلًا.

الإدارة المالية الناجحة

تتوزع الأدوات المالية في البورصة على عدة أسواق منها العملات أو المعادن الثمينة أو السندات أو الأسهم أو المؤشرات أو صناديق التداول، إلا أن القاسم المشترك بين كل هذه الأسواق، هو القدرة على صياغة قواعد إدارة مالية مناسبة والالتزام بها خلال التداول.

وتلعب الإدارة المالية دورًا هامًا في تحقيق النجاح لعمليات التداول خاصة عند تنمية الأرباح والمحافظة على رأس المال. من اهم التوصيات في هذا الشأن هو تقسيم رأس المال إلى عدد معين من الصفقات، فمثلا لو كان لديك حساب بقيمة 1000 دولار ستسمح لنفسك بتنفيذ 10 صفقات كل واحدة منها تستطيع خسارة 100دولار، مقابل الحصول على أرباح بالحد الأدنى تبلغ 200 دولار في نفس الصفقة، وهكذا نلاحظ ان نسبة المخاطرة على العائد المتوقع أو Risk on reward (R/R) تبلغ 1/2 أي أنك تخاطر بجزء مقابل ان تربح جزئيين معًا.

وبهذه الطريقة يستطيع المتداول تعويض صفقتين خاسرتين عبر صفقة واحدة رابحة، فالقاعدة تقول أيضًا إنك تستطيع تنمية رأس المال الخاص بك عند المحافظة على نسبة معقولة من الأرباح، وإيقاف الخسائر على الفور.

الجدير بالذكر ان غالبية الدول تفرض ضرائب على الإيرادات والأموال المحققة في عمليات الاستثمار في البورصة والأسواق المالية، لذا يجب عليك ان تعرف قيمة ونسب الضرائب في بلادك عند التخطيط لعملية الاستثمار.

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *